ابن الكلبي
كتاب الأصنام 37
كتاب الأصنام ( تنكيس الأصنام )
[ سعد ] وكان لمالك وملكان ، ابني كنانة ، بساحل جدّة وتلك [ 1 ] الناحية ضم يقال له سعد . وكان صخرة طويلة . فأقبل رجل منهم بإبل [ له ] ليقفها عليه ، يتبرّك بذلك فيها . فلما أدناها منه ، نفرت منه [ وكان يهراق عليه الدماء [ 2 ] ] . فذهبت في كلّ وجه وتفرقت عليه [ 3 ] . وأسف فتناول حجرا فرماه به ، وقال : « لا بارك الله فيك إلها ! أنفرت علىّ إبيل ! » . ثم [ خرج في طلبها حتّى جمعها و ] انصرف عنه ، وهو يقول : أتينا إلى سعد ليجمع شملنا ، * فشتّتنا سعد . فلا نحن من سعد ! وهل سعد الّا [ 4 ] صخرة بتنوفة * من الأرض ، لا يدعى [ 5 ] لغىّ ولا رشد . [ ذو الكفّين ] وكان لدوس ثم لبنى منهب بن دوس صنم يقال له ذو الكفّين . فلما أسلموا ، بعث النبىّ ( صلّى الله عليه وسلّم ) الطّفيل بن عمرو الدّوسىّ [ 6 ] فحرّقه ، وهو يقول : يا ذا الكفين [ 7 ] لست من عبادكا ! * ميلادنا أكبر من ميلادكا ! إنّى حشوت النار في فؤادكا !
--> [ 1 ] ياقوت : وبتلك . [ 2 ] الزيادة عن الآلوسي . [ 3 ] ياقوت : عنه . [ 4 ] « : وهل سعد إلا . [ وكذلك نسختنا . والحقيقة ما أوردناه ] . [ 5 ] في نسخة « الخزانة الزكية » : لا يدغو . [ وقد اعتمدت رواية ياقوت ] . [ 6 ] في هامش السطر الذي فيه هذه الكلمة تحقيق هذا نصه : في الأصل « الأزدي » . وبه خط أبى منصور في الحاشية : الصواب : الدوسىّ . كذا ذكره الواقدي . [ 7 ] إنما خفّفت الفاء لضرورة الشعر كما صرّح به السّهيلىّ في « الروض » . ( تاج العروس ) .